تعاون مصرى- أمريكى لمواجهة إنفلونزا الطيور
وقعت مصر والولايات المتحدة أمس 1 – 7 – 2007 مذكرة تفاهم تتيح بموجبها الأخيرة منحة قدرها24 مليون دولار لدعم الخطة القومية للحكومة المصرية لمواجهة إنفلونزا الطيور والأنفلونزا البشرية.
وصرحت السيدة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي في مؤتمر صحفي عقب التوقيع بأن المنحة سيتم اتاحتها علي مدي3 سنوات بمعدل8 ملايين دولار سنويا, وقالت الوزيرة ان المنحة التي وقعها عن الجانب المصري الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة والسكان , ووقعها عن الجانب الامريكي السفير ريتشاردوني السفير الامريكي بالقاهرة , سيخصص منها9 ملايين دولار لمشروعات تنفذها وزارة الزراعة والتعاون مع منظمة الاغذية والزراعة الفاو كما سيخصص15 مليون دولار لخطة اللجنة القومية لمكافحة إنفلونزا الطيور.
وحددت الوزيرة في المؤتمر الصحفي الذي شارك فيه الدكتور ماجد جورج وزير البيئة, الاولويات التي سيتم تمويلها من خلال المنحة وفقا للخطة القومية للحكومة في مواجهة انفلونزا الطيور, وتتمثل في العمل علي دعم قدرات الهيئة العامة للخدمات البيطرية التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح الاراضي والتي تلعب دورا مهما علي مستوي المناطق والقري من خلال الخطة القومية لمكافحة انفلونزا الطيور, وثانيا تقديم المعدات والمستلزمات والتدريب لدعم شبكات رصد الوباء.
وقالت أبو النجا ان اجمالي المساعدات الخارجية التي حصلت عليها مصر منذ بداية انتشار انفلونزا الطيور بلغت95,600 مليون دولار منها900 ألف من بنك التنمية الأفريقي, و7 ملايين دولار من الاتحاد الاوروبي يديرها البنك الدولي, و288 ألف دولار من بنك التنمية الاسلامي, ونصف مليون دولار من الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية, واضافة الي قرض من الصندوق الكويتي للتنمية بقيمة86 مليون دولار.
ومن جانبه اكد الدكتور حاتم الجبلي أن مصر اعدت خطة متكاملة لمواجهة هذا المرض الشرس منذ دخوله مصر في فبراير2006, وقد نجحت هذه الخطة في تحقيق اهدافها خاصة ان نسبة الوفيات أقل من النسبة العالمية حيث بلغت في مصر41% مقابل60% المعدل العالمي, ودلل علي ذلك بأن عدد حالات الاصابة بالمرض بلغت14 حالة في شهري مارس ويونيه الماضيين منهما حالتا وفاة فقط والباقي تم علاجهم, بفضل الكشف المبكر عن المرضي واتخاذ اجراءات العلاج المناسبة , مؤكدا الالتزام بالشفافية التامة في الاعلان عن اية تطورات خاصة بمواجهة انفلونزا الطيور.
ونفي تحور فيروس انفلونزا الطيور بمصر ولكنه اكد ان التربية المنزلية لاتزال تمثل الخطر في مواجهة المرض حيث وصلت نسبتها78% عام2006 والمتوسط العام70%, والاهالي لايزالون يخشون عملية التطعيم, مؤكدا أن وزارة الصحة تبذل جهودا فائقة في اقناعهم من خلال الرائدات الريفيات البالغ عددهن13 ألف رائدة منتشرين في جميع الارياف.
وقال الوزير ان عدد المزارع التي اصيبت بالمرض عام2007 تراجع الي9 مزارع فقط, مقابل806 مزارع عام2006 وهذا يؤكد نجاح في السيطرة علي المرض في المزارع.
واشار الي أن خطة الحكومة القومية تستهدف ايضا تطوير المجازر والتي تصل نسبتها حاليا35% فقط من اجمالي الطاقة المطلوبة, اضافة الي ان وزارة الصحة تنفذ خطة لتدريب الاطباء والممرضات للرصد الايجابي النشط للمزارع, وقد ظهرت آثار هذا الامر جيدا في الرصد المبكر لظهور المرض في دمياط وسرعة مواجهته أخيرا.
وشدد وزير الصحة والسكان علي ان احتياجات مصر من المساعدات الدولية تصل الي350 مليون دولار للتمكن من مواجهة هذا المرض, مشيرا الي ان المجتمع الدولي لم يف بتعهداته في ديسمبر الماضي بتقديم500 مليون دولار للدول الافريقية كمواجهة هذا المرض في حين قدم ملياري دولار للدول الآسيوية.
|