قضايا ساخنة
بقلم : الهام أبوالفتح
وماذا بعد؟
هاجمتنا انفلونزا الطيور.. وكنا نتخيل أنها بعيدة عنا.. كنا نظن انها حتي لو دخلت مصر فلن يصارحنا أحد ولن يقول وزير إنها موجودة.. هكذا تعودنا.. أو هكذا عودنا المسئولون.. إن مصر خالية دائما من اي مرض أو وباء..
ولسنوات طويلة طالبنا المسئولين بالشفافية والمصداقية والمصارحة والان بعد أن استجابت الحكومة لما طالبنا به كثيرا وصارحتنا.. ماذا سنفعل؟.. كيف سنواجه هذا البلاء؟
الناس ومنذ يوم الجمعة الماضي تعيش حالة فزع ورعب.. ففجأة تخلت الحكومة عن سياسة كله تمام.. وفجأة وجدنا انفسنا امام حقيقة مؤلمة وجها لوجه.
واصبح علينا ان نتوقف عن تناول الدجاج والبيض أو حتي ملامستها ومهما شرح لنا الاطباء ان هذا ينطبق علي الدواجن المصابة فقط فلن نستمع لاحد ولن نتناولها.
المشكلة الاكبر هم العاملون في هذا المجال وعددهم حسب الاحصائيات يصل الي حوالي 8 ملايين مواطن سينضمون الي طابور العاطلين.. واصحاب مزارع الدواجن سيتعرضون للافلاس فاستثمارات هذا القطاع تصل الي 17 مليار جنيه.
من سيعوض هؤلاء الذين فرضت عليهم الظروف ان يفلسوا ويتحولوا الي عاطلين.. بل أن الكارثة عندهم كارثتان لأن أغلبهم طبعا بلا تأمينات لضمان معاش شهري.. واغلب مزارع الدواجن بلا تأمين.
اعتقد انه علي الدولة والجمعيات الاهلية والمجتمع المدني ان يبحث عن حل لهذه المصائب.. بعمل تدريب تحويلي للعمل في مشروعات أخري بتمويل من الصندوق الإجتماعي .. أو بتمويل من الجهاز المصرفي لبنوك لمواجهةهذه الكارثة.
'هية كانت ناقصة'
صحيفة
الأخبار
21 / 2 / 2006
|