كل في واحد
بقلم : طاهر قابيل
ما فعله المصريون قبل واثناء وبعد الدورة الافريقية.. وما يفعلونه الآن في مواجهة انفلونز الطيور يرد علي كل المتشككين واصحاب نصف الكوب الفارغ بأننا لم نفقد الولاء والانتماء.. ولم تتمكن منا الأنانية وحب الذات.. وان مقولة انا ومن بعدي الطوفان اصبحت في طي النسيان.
هذا الشعور القومي الجارف الذي امتلك الجميع.. وردده الصغير والكبير.. والخفير والوزير.. والجاهل والمتعلم.. والفلاح والموظف.. في ثلاثة حروف هي 'مصر'.. انتقل من بطولة الأمم الافريقية الي مواجهة انفلونزا الطيور.. لقد اصبح منذ زمن ليس بالقصير الكل في واحد.. ففي البطولة.. لم يكن يهم المواطن البسيط ان يفوز الفريق القومي بقيادة حسن شحاتة.. او يأتي هدف الفوز برأس محترف مثل ميدو او بقدم لاعب محلي في مركز شباب بنجع بالصعيد.. فقد كان ما يهم الجميع هو فوز مصر.. حتي ان زميلة صحفية ليس لها في كرة القدم او حتي تنس الطاولة قالت لي بعد الفوز المصري.. مبروك لمصر.. شفت الخضري عمل ايه.. صد ضربتي جزاء.. وياسلام علي جون ابوكريتة.. ووجدتني اضحك وانا اصحح لها الاسماء بأنهما الحضري.. وابوتريكة..!!.
لم نكن في مواجهة انفلونزا الطيور اقل مما حدث في البطولة.. فالسلطة التنفيذية من حكومة ومحافظين كانت علي قدر المسئولية.. وضعت خطة لمواجهة المرض.. كونت فرق العمل.. تابعت علي مدار اشهر كل او معظم مربي الدواجن سواء في المزارع او البيوت.. اخذت عينات بصفة مستمرة.. فتحت الابواب ليقول الناس شكواهم.. وعندما ظهرت حالات لم تتوان في الاعلان عنها.. واتخاذ الاجراءات الوقائية والتقليل من آثارها.. ووقف الشعب والمواطن البسيط الا قلة خلف السلطة التنفيذية.. لحماية نفسه وجاره واقاربه حتي تزول الغمة.. وتعود الحياة لطبيعتها.
اتمني ان يكون هذا هو اسلوبنا في مواجهة كل الازمات حتي وان كانت صغيرة.. واقول لكل المواطنين المصريين يجب ان نكون دائما القدوة والمثل للآخرين.
صحيفة
الأخبار
23 / 2 / 2006
|