>
موضوعات إعلامية

خواطر طائرة

بقلم : حسن الرشيدي

حملة التوعية التي بدأتها الحكومة لمواجهة انفلونزا الطيور.. نالت استحسان الرأي العام.. لأن الحكومة اختلفت في هذه المرة عن الكوارث السابقة.. فهي لم تخف الحقيقة وبادرت باعلان ظهور بعض الحالات المصابة بفيروس انفلونزا الطيور.. في بعض المحافظات.. وهذا اتجاه محمود يختلف عن اسلوب التعتيم الاعلامي الذي يتيح الفرصة للشائعات والأكاذيب والتضخيم.. فالصراحة هي افضل وأقصر الطرق للمواجهة والمكاشفة والمكافحة لتأهيل الرأي العام للمشاركة الفعالة مع الحكومة في مواجهة هذا المرض اللعين الذي يهدد صناعة الدواجن في مصر والتي تبلغ استثماراتها أكثر من 18 مليار جنيه.. خاصة محافظة القليوبية التي تستأثر بحوالي 60% من استثمارات الدواجن في مصر.. لذلك ليس غريبا أن يصاب أهالي القليوبية وعلي رأسهم محافظها المستشار بالذعر الشديد.. وتحول جميع الأجهزة التنفيذية والشعبية إلي حالة استنفار لمواجهة الكارثة المروعة.

الحكومة تحركت بسرعة لا ينكرها أحد.. ولكنها تواجه عدة صعاب أهمها أن حوالي 70% من الدواجن تباع وتذبح خارج المجازر المعدة خصيصا لهذا الغرض.. وأعداد هائلة من المواطنين في القري والمدن تربي الدواجن علي اسطح المنازل بالاضافة إلي محاولات بعض التجار لاخفاء دواجنهم خوفا من الحملات التي تقوم بها الأجهزة المختصة.. لأن هذه الفئة يحكمها الجهل في تصرفها وعدم ثقتها في الحكومة التي أعلنت عن تعويض التجار الذين يتعرضون لخسائر فادحة جراء هذا المرض اللعين الذي فشلت بعض الدول في القضاء عليه.. وأن هناك بارونات صناعة الدواجن الذين يرفضون الاستسلام للخسائر.

عموما.. ندعو الله أن تنجح الحكومة في القضاء علي المرض الذي يهدد صناعة الدواجن ويحرم الناس من أكلها بسبب الذعر الذي أصابهم.. وندعو الله أن يهدي تجار السمك واللحوم الذين استغلوا هذه الكارثة وبالغوا في أسعار بيع الأسماك واللحوم.

صحيفة الجمهورية 23 / 2 / 2006

   الصفحة الرئيسية
   أخبار من مصر
   المرض فى العالم
   ماذا تعرف
   س و ج
   موضوعات إعلامية
   طرق الوقاية و العلاج
   صوتيات و مرئيات
   مواقع ذات صلة

   لاعلى                           كل ما يهمك عن أنفلونزا الطيور - أتصل بنا                    رجوع