قضايا ساخنة
بقلم: مصطفي حسن
واجهت اجهزة الدولة الشائعة السخيفة التي انطلقت بسرعة الصاروخ في جميع انحاء الجمهورية.. البعض من حسني النية صدقها ولكن الذي يعرف الحقيقة العلمية يعلم جيدا ان فيروس انفلونزا الطيور لا ينتقل بمياه الشرب.. وقام وزير الموارد بتكذيب الشائعة ثم اتبعه رئيس هيئة مياه الشرب والصرف الصحي ثم وزير الاعلام الذي نفي الشائعة بموضوعية.. واعتقد ان الشائعة انتهت في ساعات.. وشرب الناس من مياه الحنفية.
وهكذا نجد ضعاف النفوس والايادي الخفية تردد الشائعات ويعبثون بمصالح الوطن والامن القومي. لقد تعاملت الحكومة بكل اجهزتها مع انفلونزا الطيور من اليوم الاول بكل شفافية وتم بذل جهود لحصار المرض وعدم اصابة البشر به والحمد لله ليس في مصر حالة واحدة.
وقصة تلوث مياه النيل هي شائعة مرعبة تهز كيان الوطن ومرددو الشائعة لا يعملون حسابا لوطنهم بل كما تردد ان اصحاب شركات المياه المعبأة في زجاجات هم وراء هذه الشائعة لترويج بضاعتهم وزيادة سعرها. ولم يعملوا حساب ان الوطن يعيش في محنة اصابت صناعة الدواجن التي يعمل بها قرابة 2 مليون مواطن.
الم يعرف مطلقو هذه الشائعة كم اصابت الاسر بالرعب وجري اولياء الامور الي المدارس ليطمئنوا علي اولادهم بعد ان سرت الشائعة بسرعة وانهالت الاتصالات بدور الصحف والاسر بعضهم ببعض للاطمئنان والتحذير.
وهنا نقول لابد من ملاحظة وتتبع مطلق هذه الشائعة ومعرفة مصدرها وان يقدم للمحاكمة لينال اقصي العقاب. لان الناس عاشت ساعات صعبة جدا حتي تأكدوا انها شائعة مغرضة.. وماتت الشائعة.. ولكن نتوقع شائعات اخري رغم سلامة اجراءات اجهزة الدولة لانحسار هذا الوباء.. والفضل في القضاء علي الشائعة هو حسن ادارة الازمة واقتناع الناس ورجاحة وعقلانية ما طرحه المسئولون في الدولة.. فالناس مشغولون بالوباء وتجيء شائعة تحمل الناس هما علي هم.
صاحب الشائعة بالطبع لا يريد مصلحة الناس ولكنه يريدهم ان يعيشوا في بلبلة واضطراب.. وعلي الناس اعتبار مردد الشائعة فاسقا علينا ان نتبين من انبائه خاصة اذا كانت ستصيب قوما بجهالة.. وعلينا عدم السماع للشائعات اذا كنا نريد مصلحة الوطن والمواطنين.
وقانا الله شر الشائعات المغرضة التي تهدم ولا تبني.
صحيفة
الأخبار
27 / 2 / 2006
|