علي الطريق
بقلم: عيسي مرشد
شغلتنا خلال الأيام القليلة الماضية أزمة انفلونزا الطيور التي اثارت قلق الجميع علي جميع المستويات وجاء اعلان الحكومة واضحا عن ظهور عدة حالات من الاصابة بهذا المرض علامة واضحة علي الشفافية والحكمة في جميع الامور ومواجهة الشعب بالحقائق.. وفي نفس الوقت تعاملت الوزارات والاجهزة والمؤسسات مع هذه الازمة باسلوب يؤكد القدرة علي استيعاب الامور والارتفاع الي مستوي المسئولية.. وكانت توجيهات الرئيس حسني مبارك للدكتور احمد نظيف رئيس الوزراء حاسمة في التحدث بلغة الارقام مما اراح الجميع.. وفي خطوة غير مسبوقة كانت المسئولية الوزارية التضامنية شعارا عمل في ظله الجميع لمواجهة الازمة.. وعزفت الاجهزة الحكومية كلها سيمفونية لا مثيل لها في التعامل مع الازمة بحكمة واقتدار لتؤكد نجاح روح العمل الجماعي الحكومي في غياب الاحزاب وهيئات المجتمع المدني.
لقد اظهرت مؤشرات وتقارير مواجهة الأزمة قدرة الاجهزة الحكومية علي الانضباط باسلوب حضاري بدافع الانتماء والاصرار علي حماية مصر من هذا المرض.. كما ان حماية الثروة القومية الداجنة ويسبقها المواطن المصري وفق رؤية محددة الاهداف والآليات هو السبيل الوحيد لتحقيق التقدم والرقي وهي عملية اكدت اجتياز الصعاب بصورة متطورة.. وامامنا طموحات كبيرة تتطلب المزيد من التلاحم والتواصل من الجميع حكومة وشعبا واحزابا وهيئات ومؤسسات وجامعات من اجل مواجهة الازمات والبناء والتقدم للامام. ولاشك ان هذا التلاحم سيدعم برامجنا التنموية لخدمة المستقبل. ان اسلوب العمل الموحد سينهي معاناة الجميع من الأزمة وسنجتازها بعد مؤشرات انخفاض معدلات الاصابة.
ان توابع انفلونزا الطيور اثبتت روح الشجاعة لدي العديد من الاجهزة وهناك هدوء ترقب واقدام لمد يد المساعدة لاصحاب مزارع الدواجن والبالغ عددهم طبقا لأحدث التقارير 17243 مزرعة دواجن يعمل بها أكثر من 2.7 مليون عامل اضافة الي محلات بيع الدواجن والفرارجية التي تقدر بحوالي 75 ألف محل علي مستوي الجمهورية وتصل الاستثمارات في هذه الصناعة إلي 17 مليار جنيه وجاء قرار شراء 38 مليون دجاجة من المربين بعد التأكد من سلامتها لذبحها وتثليجها خطوة مهمة لانقاذ هذه الصناعة الواعدة.. اعتقد ان البنوك مطالبة بتوفير قروض ميسرة من جديد لمربي الدواجن وانشاء مصانع الاعلاف اضافة الي تقدير اعتمادات ضريبية وتيسيرات في التعامل واستخراج التراخيص للمزارع.. فهذه أولي خطوات الاصلاح للعمل المنضبط بعيدا عن الروتين والانحراف والفساد والقضاء علي رعب انفلونزا الطيور.
صحيفة
الأخبار
27 / 2 / 2006
|