خواطر
بقلم: جلال دويدار
شيء طيب أن تعلن الدولة عن نيتها تعويض أصحاب مزارع الدواجن عن تداعيات أنفلونزا الطيور وما تسببه من خسائر فادحة. لا جدال أن الكارثة مشتركة بين الدولة التي تتحمل مسئولية الحفاظ علي المصلحة الوطنية الاقتصادية وبين أصحاب هذه المزارع الذين ستصل خسائرهم إلي مئات الملايين من الجنيهات.
وإذا أضفنا إلي ذلك ما سوف يصيب مئات الآلاف من المواطنين الذين سيفقدون وظائفهم فان الكارثة سيترتب عليها نتائج اجتماعية في غاية الخطورة تزيد من تفاقم مشكلة البطالة.
حول قضية صرف التعويضات اتصل بي احد القراء ويعمل مهندسا كبيرا بأحدي الأجهزة الحكومية في القاهرة. قال انه كان يرجو أن تجد الحكومة طريقة ما لمساعدة وتعويض المواطنين الذين كانوا يتعيشون علي تربية الدواجن علي نطاق ضيق باعتبار أن هذا النشاط من المشروعات الصغيرة.
هذه الفئة كانت تعتمد في سد احتياجاتها المعيشية علي بيع جزء من هذه الدواجن وإنتاجها من البيض إلي جانب استخدام بعضها الأخر في توفير البروتين اللازم لهم ولأولادهم في بعض المناسبات.
وقال المهندس أن هؤلاء المواطنين استجابوا حفاظا علي الصحة العامة وصحة أولادهم لنداء أجهزة الدولة بسرعة التخلص من ثروتهم الداجنة وسط البكاء والدموع بعد أن أدركوا أنهم سيفقدون موردا أساسيا لتمويل مطالب حياتهم المعيشية اليومية. وفي النهاية يتساءل هذا المواطن: هل هناك من سبيل لمساعدة هؤلاء المواطنين الذين يقطن معظمهم قري الريف؟
من المؤكد أن ما قاله هذا القارئ صحيح 100 % باعتبار أن تربية الدواجن في بعض البيوت في ريفنا أمر مألوف ومعمول به من سنين طويلة وأن عائده يمثل جزءا من الدخول الإضافية لأسر كثيرة. بالطبع فإن القائمين علي هذا النشاط لم يدر بخلدهم يوما أن تتعرض البلاد لهذه الهجمة الشرسة من جانب فيروس أنفلونزا الطيور الذي تتمحور مشكلته في إمكانية الانتقال إلي البني أدمين.
ألم يفكر المسئولون في الدولة وهم يحذرون من خطر تربية الدواجن في البيوت وفوق الأسطح.. كيفية تعويض هؤلاء المواطنين عن خسائرهم.
لا جدال إنها مشكلة اقتصادية واجتماعية تستحق البحث والدراسة من أجل إيجاد حل عادل لها.
صحيفة
الاخبار
28 / 2 / 2006
|