|
|
حقائق
بقلم :إبراهيم نافع
حدثت أول حالة وفاة بشرية في مصر نتيجة إنفلونزا الطيور, وهو مؤشر علي احتمال تكرار ذلك في الفترة المقبلة, ما لم تحدث تحركات مدروسة وواعية علي كل المستويات, وفي تقديري أن أول مستوي يخص المواطنين المصريين أنفسهم, وتحديدا المخالطين للطيور, ويكون عبر التجاوب مع الجهود التي تبذلها الأجهزة المعنية من أجل السيطرة علي المرض وحصره.
وحسبما جاء في التقارير الخاصة بأول وفاة بشرية في مصر من جراء هذا المرض, فقد تعاملت السيدة التي توفيت مع الدجاج المصاب بعكس ما تنصح به الأجهزة المعنية, كما أنها أخفت حقيقة اختلاطها بالطيور عن الأطباء في الأيام الأولي, ثم عادت وأقرت بذلك بعد مرور نحو ستة أيام من إصابتها بالعدوي, الأمر الذي حال دون علاجها علي أسس صحيحة.
وحسبما تقول المصادر الطبية, فإن الإصابة بهذا المرض يمكن التعامل معها, والتخلص منها في غضون ثماني وأربعين ساعة من الإصابة, وكلما مر وقت بعد ذلك تراجع الأمل في الشفاء من هذا المرض.
وتكشف أول حالة وفاة بشرية في مصر من إنفلونزا الطيور عن أن المشكلة الحقيقية, والخطر الأكبر يكمن بالفعل في عشش الطيور الموجودة في منازل الفلاحين المصريين بالقري المصرية, وببعض المراكز الحضرية, وهو الأمر الذي يستوجب تحركات مكثفة من أجل التعامل مع هذه القضية
والنظر في إغراء الأهالي بتسليم ما لديهم من طيور من خلال تقديم تعويضات مناسبة لهم, فأغلبهم فقراء, وبعضهم يعتمد علي هذه العشش في الحصول علي البروتين من الدواجن, كما أن البعض منهم يعتمد علي ما لديه من دواجن في الحصول علي بعض النقود التي تعينه في توفير النفقات المعيشية, لذا فمن المهم النظر في تعويض المواطنين عما لديهم من دواجن وطيور بهدف تشجيعهم علي تسليم ما لديهم, ومن ثم المساعدة في سياسة محاصرة هذا المرض
الأهرام 21 / 3 / 2006
|
|