>
موضوعات إعلامية

بعد ازدياد حالات الوفاة بأنفلونزا الطيور نقل حظائر الخنازير‏..‏ حقيقة أم تهدئة خواطر؟


متى تنتقل حظائر الخنازير نهائيا خارج الكتل السكنية؟
السؤال مازال مشرعا في وجه المحافظات المعنية التي تفاقمت فيها ظاهرة الزرائب والمافيا المتحكمة فيها‏,‏ خاصة بعد تطور فيروس أنفلونزا الطيور وازدياد حالات الوفاة بسببه‏..‏

أشار بالدكتور فتحي سعد محافظ الجيزة لنقف علي المستجدات فقال‏:‏ المشكلة قائمة منذ زمن طويل ولكنها لم تتفاقم إلا بعد الزحف العمراني علي مناطق المعتمدية وأرض اللواء والزرائب‏,‏ الذي تزامن معه بداية ظهور مرض أنفلونزا الطيور وتطوره في إصابة البشر فأصبحت الحظائر عوامل ملوثة تهدد صحة المواطنين الذين يعيشون حولها‏.‏

وأوضح أن الوضع ازداد سوءا بعدما أثبتت الأبحاث العلمية تحور فيروس أنفلونزا الطيور داخل أجسام الخنازير وقدرته علي الانتقال من شخص لآخر وحينئذ تكون الكارثة لذلك تم التنسيق مع جامعي القمامة بالمناطق التي تؤوي حظائر الخنازير وإقناعهم بنقل النشاط خارج التجمعات السكنية‏.‏

وتم تحديد‏6‏ مواقع وعرضها علي جهاز شئون البيئة الذي اختار إحداها الكائن بجوار المدفن الصحي بمدينة‏6‏ أكتوبر وبعد إعداد دراسة المقايسات والحصول علي الموافقة الخاصة بتوصيل المرافق من قبل رئاسة مجلس الوزراء علي أن يكون التوصيل علي نفقة الدولة ويتحمل أصحاب المزارع باقي النفقات لكن تبددت الآمال لأن الأرض التي وقع عليها الاختيار كانت تابعة لوزارة الإسكان كمخطط لمدينة جديدة وبدأنا من جديد البحث عن موقع آخر لنقل جميع حظائر الخنازير خارج الكتلة السكنية علي أن يتم النقل في الفترة المقبلة بعد تخصيص المكان الملائم لوجودها فيه بحيث يكون بعيدا عن التجمعات السكنية‏.‏

ومن جانبه أكد الدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة أنه تم اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة مافيا حظائر الخنازير وتخصيص‏35‏ فدانا لإقامة قرية للزبالين وهو النشاط الذي تقوم عليه تربية الخنازير وتم اتخاذ قرارات عديدة لفصل هذا النشاط عن محل إقامة السكان‏.‏

وأضاف أنه تم إنشاء المساكن والحظائر البديلة من خلال أحدي جمعيات تنمية المجتمع وبالجهود الذاتية بتكلفة نحو‏15‏ مليون جنيه‏.‏ وأوضح أنه تم اتخاذ قرارات بتجريم وجود هذه المخالفات داخل التجمعات السكنية وفقا لتعليمات واشتراطات البيئة في إطار إخراج جميع الأنشطة الملوثة للبيئة‏,‏ وأشار إلي أن الأبحاث العلمية الحديثة أكدت ضرورة التخلص من حظائر الخنازير لأنها أحد عناصر نقل العدوى للإصابة بمرض أنفلونزا الطيور‏,‏ حيث ترجع تربية الخنازير والمخالطة بينها وبين الدواجن تتسبب في نقل المرض وانتشاره‏.‏

وأكد أن المحافظة تنفذ المخطط العام الذي يستهدف نقل جميع الأنشطة الملوثة للبيئة ومنها حظائر الخنازير خارج التجمعات السكنية وفقا لجدول زمني بدأ تنفيذه الآن من خلال إزالة مخازن الأخشاب الموجودة في وسط المدينة ونقلها إلي القطامية علي مساحة‏15‏ فدانا وتجهيز‏200‏ فدان لنقل المدابغ الموجودة في منطقة مصر القديمة إلي الروبيكي بمدينة بدر‏,‏ وتحديد مكان بطريق العين السخنة بعيد تماما عن الكتلة السكنية لنقل الحظائر ضمن خطة تخصيص‏5‏ آلاف فدان لنقل جميع الأنشطة الضارة بالبيئة خارج الحزام السكني‏.‏ وأضاف أن التأخير في اختيار المكان بسبب الاشتراطات البيئية الصارمة للحظائر‏.‏

وتطالب ياسمين أحمد طبيبة بيطرية بضرورة التخلص الآمن من مخلفات مزارع الخنازير من خلال وسائل علمية توفر الاستفادة منها عن طريق تجميع مخلفاتها وإدخالها مختمرات حيوية بيولوجية وتكون بمعزل عن الهواء لإنتاج غاز البيوجاز من مخلفات الخنازير وهذا الغاز يعد مصدرا حيويا للطاقة ويستخدم كبديل للغاز الطبيعي‏.‏ وتضيف أنه يمكن استخدام الجزء الصلب المتبقي من الروث بعد الانتهاء من عملية التخمير كسماد عضوي جيد لزيادة خصوبة الأراضي الزراعية حيث يتحول إلي سماد معالج بيولوجيا ليس له رائحة كما تفعل السويد والمجر‏.‏

الأهرام 21/ 2 / 2007

   الصفحة الرئيسية
   أخبار من مصر
   المرض فى العالم
   ماذا تعرف
   س و ج
   موضوعات إعلامية
   طرق الوقاية و العلاج
   صوتيات و مرئيات
   مواقع ذات صلة

   لاعلى                           كل ما يهمك عن أنفلونزا الطيور - أتصل بنا                    رجوع