خواطر
بقلم : جلال دويدار
لا حول ولا قوة إلا بالله المعين والمنقذ من نكبات الزمان 'وبلاويه'. ان هذا الشبح الذي يحمل المرض والموت المتمثل في انفلونزا الطيور ما هو إلا تجسيد لضعف البني آدم وإنه ومهما تجبر وتضخم جبروته ووقف مزهوا مرددا تلك العبارة الدارجة 'يا ارض احفظي ما عليك' نجد الهلع والذعر وقد أصاباه وهو يقف حائرا يستغيث بالمولي أن يبعد عنه الاخطار وينقذه مما ابتلاه.
هذا العالم سواء المتقدم منه أو النامي أو الذي لم تطله حتي.. مرحلة النمو، يعيش ومنذ أربع سنوات موجة من الرعب والخوف بعد اكتشاف فيروس مرض انفلونزا الطيور في دول آسيا وبعد أن تبين¬ تحت ظروف خاصة¬ انتقاله الي البشر وهو ما تحقق بالفعل وادي الي تعرض عشرات الحالات للموت. ورغم التوصل الي الاحتواء الطبي للمرض وتوفير العلاج لضحاياه إلا أن هذه الجهود مازالت عاجزة عن محاصرته وعدم انتقاله عبر الحدود داخل الدولة الواحدة وإلي الدول المختلفة. هذا الواقع يؤكده ظهور المرض في كل دول العالم شرقا وغربا جنوبا وشمالا. وهو ما يعود الي صعوبة السيطرة علي تحركات الطيور المهاجرة التي يمكن أن تحمل المرض من مكان إلي مكان ومن بلد إلي بلد.
في ظل ما يحدث يثور التساؤل عما إذا كانت انفلونزا الطيور وافدا مرضيا جديدا بالنسبة للبشرية أم أنه من الأمراض القديمة التي أدي التقدم العلمي الي اكتشافه وادراك اخطاره. وعندما نسمع أن من أعراض هذا المرض.. نفوق الطيور علي اختلاف أنواعها نتذكر علي الفور ما كان يحدث أيام طفولتنا عندما تموت الطيور المنزلية فجأة ويبررون ذلك بمرض 'الشوطة'. إن الاطباء والخبراء ومنظمة الصحة العالمية يؤكدون أن السيطرة علي هذا المرض ليست أمرا مستحيلا إذا ما تم الالتزام بقواعد الوقاية والحماية والتي تعتمد علي عدم ملامسة أو معايشة الطيور المصابة وكذلك الالتزام بقواعد النظافة العامة والطهي الصحي للدواجن باعتبار ان الحرارة فوق 70 درجة تقتل أي فيروسات ومنها فيروس انفلونزا الطيور.
إن أهم عناصر مواجهة انفلونزا الطيور أو أي مرض آخر يحتاج الي الثقة وتوافر التوعية وأن تتضافر جهود جميع الاطراف شعبا وحكومة وتتعاون في معركة التصدي له والقضاء عليه.
صحيفة
الأخبار
20 / 2 / 2006
|